تقرير بحث النائيني للخوانساري

59

منية الطالب

الحيوان وليس كخيار المجلس في ثبوته لهما . فليس بصدد إخراج البائع إذا كان الثمن حيوانا . وبالجملة : فلا مانع من الأخذ بعموم " الصاحب " وثبوته لكل من أنتقل إليه الحيوان ، هذا حال المنتقل إليه . وأما عدم ثبوته للمنتقل عنه فلأنه لا دليل على ثبوته له إلا قوله ( عليه السلام ) : " في صحيحة محمد بن مسلم ، المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان " وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ، فإن " المتبايعان " بإطلاقه يشمل ما إذا كان الثمن أو المثمن أو كلاهما حيوانا . ولكن يمكن تقييده بصحيحته الأخرى " المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا . وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ( 1 ) فيصير المراد من المتبايعين بعد التقييد من أنتقل إليه الحيوان ، أي يحمل على مورد يكون الثمنان حيوانين . نعم يرد على التقييد إشكالات ثلاثة : الأول : أن حمل قوله ( عليه السلام ) : " المتبايعان بالخيار " على ما إذا كان الثمنان حيوانين حمل على فرد نادر ، فإن الغالب كون المبيع حيوانا . الثاني : أن اتحاد السياق يقتضي أن يكون ثبوت الخيار في بيع الحيوان وغيره - الذي ثبت فيه خيار المجلس - على نهج واحد ، وخيار المجلس أمر قائم بالمتبايعين بالنسبة إلى الثمن والمثمن . فخيار الحيوان لو لم يكن إلا للمنتقل إليه يلزم أن يرتكب شبه استخدام في لفظ " المتبايعان بالخيار " أي يراد منه تعلق الخيار بالنسبة إلى غير الحيوان بالثمن والمثمن ، وبالنسبة إلى الحيوان بأحدهما . الثالث : أنه لو حمل المتبايعان على مورد كان العوضان حيوانين للزم أن يناقض صدره ذيله ، لأن ذيله صريح في أن فيما سوى ذلك ليس إلا خيار المجلس ، وما سوى كون الثمنين حيوانين يشمل ما كان المبيع حيوانا ، فيلزم أن لا يكون للمشتري خيار ، مع أنه لا يقول به أحد ، وليس الواقع كذلك أيضا .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 1 من أبواب الخيار ح 1 و 2 .